الرهوينجا يتحولون من الاسلام للبوذية! معلومات لم تكن تعرفها من قبل عن أزمة الرهوينجا !
ما هي توقعاتك الآن حين قرأت العنوان وقررت قراءة المقال. هل تعتقد أن ذلك قد حدث بالفعل والمقال يتحدث عن ذلك؟ وإن لم يكن قد حدث بالفعل، هل تظن أنه من الممكن حدوث ذلك مع ضغوط وأزمات قبيلة الرهوينجا؟
إن كانت إجابتك علي أي من هذه الاسئلة السابقة بنعم، فأنت حقاً مُستقبل جيد للكم الهائل من المعلومات الزائفة وغير الحقيقية المُصدرة لنا عن أزمة الرهوينجا مع دولة بورما.
"الرهوينجا يتحولون من الاسلام إلي البوذية" كانت عبارة قد سمعتها من أحد المواطنين حين كنت اقوم بتصوير خارجي اسأل فيه بعض الأفراد بالشارع عن قضية الرهوينجا إثر التصريح الأخير من هيئة الأمم المتحدة بإعادة كل النازحين الرهوينج إلي بورما مرة أخري في خلال عامين. والسبب الذي يجعلني أجد هذه الجملة منافية تماماً للعقل والمنطق والحقائق هو ما صدمني حقاً وجعلني اقرر أن يكون مقالي القادم عن هذا الموضوع وتوضيح كم المعلومات السطحية الهائل المُصدرة لنا كمجتمعات عربية مسلمة وإخفاء معلومات أخري هي صلب الموضوع والحقيقة المستترة.
دعني أسرد لك عزيزي القارئ كل مالا تعرفه عن أزمة قضية الرهوينجا :
1- الكثير منا يعتقد أن بداية الفتيل والأزمة كان العام الماضي 2017م حينما انتشرت عدة هاشتاجات تحمل مضمون " اغيثوا الرهوينجا"، ولكن الحقيقة ليست كذلك فأنا مثلاً بداية سماعي للأزمة كان عام 2011م وكنا بالفعل نجمع تبرعات لهم آنذاك. ورغم هذا ايضاً فالأزمة يرجع تاريخها لما هو أبعد من ذلك بكثير.


2- قبيلة الرهوينجا الذين يتم اضطهادهم ليسوا مسلمين فقط، بل مزيج من ديانات مختلفة. الإسلام هو الديانة الغالبة ولكن هناك مسيحيين روهينجيين وحتي بوذيين روهينجيين. لذا فبورما ذات الديانة الغالبة البوذية تضطهد الرهوينجي المسلم والمسيحي وحتي البوذي ؛أي نفس ديانتهم. لذا فالاضطهاد ليس للمسلمين والاسلام فقط. ليس ديني فقط كما يُصدر لنا كمجتمعات عربية.
لذا فعبارة " الرهوينجا يتحولون من الاسلام للبوذية" غير منطقية لأن الرهوينجا قبيلة تضم مزيج من الديانات والخلفيات والأصول ليس فقط مسلمين ومنهم بوذيين اساساً، فأنّ لذلك أن يحدث.
لذا فعبارة " الرهوينجا يتحولون من الاسلام للبوذية" غير منطقية لأن الرهوينجا قبيلة تضم مزيج من الديانات والخلفيات والأصول ليس فقط مسلمين ومنهم بوذيين اساساً، فأنّ لذلك أن يحدث.
3- من هم قبيلة الرهوينجا؟
ما هو سبب الأزمة والصراع والاضطهاد الحقيقي؟
4- بورما في الأساس كانت جزء من الهند وبعد الاحتلال البريطاني انفصلت بورما، وأرادت عند الانفصال تطهير دولتها من كل من دخل عليهم أثناء الاحتلال والحروب، لذا فما يحدث في بورما هو تطهير عرقي في المقام الأول وفي الأساس وليس اضطهاد ديني.
5- في عام 2012 وجه رئيس دولة بورما حديثه لقبيلة الرهوينجا قائلاً: " لديكم خيارين؛ إما اعتباركم لاجئين فتعيشوا بمخيمات والقبول بذلك، أو الطرد والتهجير من الدولة ولنا الحق في ذلك". لذا فمشكلة قبيلة الرهوينجا الأساسية كونهم ليسوا بورمن وليسوا من السكان الأصليين لدولة بورما.
6- الرهوينج ليسوا مستسلمين دائماً، فقد كانت تهدد مجموعة منهم بالاستقلال بالأرض وعمل دولة لهم من أرض بورما والتهديد باستخدام السلاح للوصول لذلك وفعل ذلك. السؤال هنا من ياتري سيدعمهم وسيمدهم بالسلاح؟ وما الاستفادة التي سيحصل هو عليها من ذلك؟
7- الأزمة لها خلفيات اقتصادية وسياسية:
إن اشعال الفتن والمشاكل في بورما يساعد اليابان في أن تظل قوية وثابتة اقتصادياً حتي أنه يُعتقد أن لها يد في إثارة فتيل الأزمة في بورما مع الرهوينجا، لأنه إذا ماتم استقرار بورما واختفي النزاع، سيصبح بحر الصين الجنوبي بأمان فيتم عمل طريق الحرير الجنوبي الذي تم التخطيط له منذ سنين. إذا ماتم هذا الطريق التجاري سيعود بالخسائر الجمة لليابان واقتصادها. لذا فإثارة المشاكل من فترة وأخري لضفاف بحر الصين الجنوبي يعيق عمل هذا الطريق التجاري الصخم، وسيظل اقتصاد اليابان بخير واستقرار.
إن اشعال الفتن والمشاكل في بورما يساعد اليابان في أن تظل قوية وثابتة اقتصادياً حتي أنه يُعتقد أن لها يد في إثارة فتيل الأزمة في بورما مع الرهوينجا، لأنه إذا ماتم استقرار بورما واختفي النزاع، سيصبح بحر الصين الجنوبي بأمان فيتم عمل طريق الحرير الجنوبي الذي تم التخطيط له منذ سنين. إذا ماتم هذا الطريق التجاري سيعود بالخسائر الجمة لليابان واقتصادها. لذا فإثارة المشاكل من فترة وأخري لضفاف بحر الصين الجنوبي يعيق عمل هذا الطريق التجاري الصخم، وسيظل اقتصاد اليابان بخير واستقرار.
8- حتي وإن كانت القضية تطهير عرقي في المقام الأول عن الاضطهاد الديني، فهل يحق للبورمن ذلك؟
لا، يري المحللون السياسيون ومنهم أ. احمد عز الدين الخبير بالشئون السياسية والاستراتيجية أنه طالما عاشت قبيلة الرهوينجا فترة كبيرة وحدث اندماج بينهم وبين السكان الأصليين( اندماج سياسي، اجتماعي، ثقافي، وما إلي ذلك) لذا يفمكن ولهم الحق في المواطنة والحصول علي الجنسية.
لا، يري المحللون السياسيون ومنهم أ. احمد عز الدين الخبير بالشئون السياسية والاستراتيجية أنه طالما عاشت قبيلة الرهوينجا فترة كبيرة وحدث اندماج بينهم وبين السكان الأصليين( اندماج سياسي، اجتماعي، ثقافي، وما إلي ذلك) لذا يفمكن ولهم الحق في المواطنة والحصول علي الجنسية.
9- كيف يمكن مساعدتهم في الحصول علي الجنسية؟
يمكن ذلك، إذا ماتكاتفت جهود المنظمات الدولية المعنية بالقضية مثل منظمات حقوق الانسان وعلي رأسهم: منظمة الأمم المتحدة ومنظمة المؤتمر الاسلامي.
يمكن ذلك، إذا ماتكاتفت جهود المنظمات الدولية المعنية بالقضية مثل منظمات حقوق الانسان وعلي رأسهم: منظمة الأمم المتحدة ومنظمة المؤتمر الاسلامي.
لذا وبعد كل هذه الحقائق والمعلومات، فما يتم تصديره لنا بأن " اغيثوا الاسلام والرهوينجا" و "تبرعوا للرهوينجا" ماهو إلا عاطفة فقط وتغييب لحقائق هامة، حقائق تنير العقل والمنطق والتي وحدها بإمكانها حل المشكلة بشكل جذري ونهائياً.
5- لماذا يتم تصدير العاطفة لنا وتغييب المعلومات الحقيقية للمجتمعات العربية؟ ما وجه الاستفادة؟
حينما تود بورما التخلص من قبيلة الرهوينجا واضطهادهم وإجبارهم علي الهروب والنزوح للدول المجاورة. إذا حدث وفروا نازحين لدول أخري ولم يجدوا معونات أو دعم كافي لهم سيعودون لبورما مرةً أخرى ولن تستطيع بورما التخلص منهم. ولكن عندما يفروا لدول مجاورة ونقوم نحن وغيرنا بإرسال معونات ودعم لهم فربما لن يعودوا وسيتخلصوا منهم ولو لفترة من الوقت. لهذا دائماً ما يتم تصدير العاطفة وإثارة عواطفنا للدعم وارسال المعونات في صورة انقذوا الاسلام انقذوا المسلمين بدون أي توضيح عن خلفية الأزمة الحقيقية سياسياً واقتصادياً وعرقياً.
6- ما يجب عليّ فعله كمواطن عربي، هل اتبرع لهم أم لا؟
لحين اتخاذ قرارات صارمة من المنظمات المعنية المسئولة ويستطيعوا تنفيذها لحل الأزمة بشكل جذري، فإن وودت ورغبت بالتبرع، فبالتأكيد تبرعك لهم سيعينهم في الوضع الحالي. خاصةً وأن من فر منهم من بورما إلي بنجلاديش -والذين اقتربت اعدادهم للمليونين حتي الآن- يعيشوا هناك حالياً بمخيمات لائجين.
ولكن طالت المدة أو قصرت، ذادت التبرعات أم قلت، لن تُحل أزمة الرهوينجا إلا بحلول جذرية بإعطاءهم حقوق المواطنة سواء في شكل اقامة آمنة غير مهددة أو الحصول علي الجنسية وهو ما سيضمن لهم ذلك تماماً.





التعليقات على الموضوع